طلاب نجران يقيمون احتفالات شعبية لزملائهم الجدد والخريجين
عادة اجتماعية عمرها 20 عاماً يمارسونها خارج منطقتهم

شباب من قبائل يام وهمدان يؤدون رقصات تراثية خلال الاحتفال
نجران: مرجع لسلوم
شهد أكثر من 2000 شخص من أبناء منطقة نجران الذين يدرسون بالمعاهد والكليات أو يعملون بالمؤسسات الحكومية أو الأهلية بمنطقة عسير مساء أمس الأول الاحتفالات الشعبية التي ينظمها أبناء قبائل يام وهمدان لبني جلدتهم الجدد على المنطقة وللخريجين الذين أنهوا
دراستهم الجامعية وذلك بحضور ملحوظ للبعض من أبناء قبائل منطقة عسير الذين جذبتهم البرامج المتنوعة والأهازيج الشعبية " الزامل والرزفة " المصاحبة للاحتفالية.
واعتاد شباب نجران الملتحقون بالكليات والجامعات بمختلف مناطق المملكة منذ 20 سنة على تنظيم احتفالات شعبية متنوعة مع مطلع كل عام دراسي وذلك للاحتفاء بأبناء منطقتهم الجدد الملتحقين بالمعاهد والكليات والجامعات ولتوديع زملائهم الخريجين الذين حصلوا على المؤهلات الدراسية التي اغتربوا من أجلها.
وكان لهذه الفكرة الشبابية التي لها أهداف اجتماعية أثر إيجابي على التعارف بين أبناء منطقة نجران والتقائهم ببعضهم في المنطقة التي يدرسون أو يعملون بمؤسساتها الحكومية أو الأهلية حيث تقام مع مطلع كل عام دراسي في أربع مدن رئيسة هي الرياض وجدة والدمام وأبها وتشرف على تنظيمها عدة لجان أعضاؤها من مختلف أبناء قبائل يام وهمدان.
ويقول الشاب علي الصقور " مشارك قبل 15 عاماً " أنه كان من المنظمين للاحتفالات الشعبية التي يقيمها أبناء منطقة نجران من طلاب وموظفين في منطقة عسير حيث بدأت فكرتها قبل نحو 20 عاما عندما قرر في ذلك الوقت مجموعة من أبناء منطقة نجران تبني فكرة إقامة احتفال مبسط للاحتفاء بأبناء منطقتهم الجدد الذين أجبرتهم ظروفهم لإكمال دراستهم أو للعمل في مدينة أبها وخميس مشيط والمحافظات الأخرى للمنطقة.
وأضاف الشاب عبدالله آل سعد " مشارك قبل 12 عاماً " أن فكرة نجاح تنظيم الاحتفالات الشعبية لأبناء نجران خارج منطقتهم بدأت تأخذ حيزا كبيرا من وقت المهتمين بعملية التنظيم، حيث يتم التخطيط لها منذ وقت كافٍ قبل بداية كل عام دراسي والعمل على تشكيل اللجان وتحديد المهام وإقرار البرامج الشعبية المتنوعة التي تجذب الكثير من أفراد قبائل المملكة للحضور والاستمتاع بمشاهدة فعاليات الاحتفال الشعبي.
وأشار صالح آل منصور " مشارك قبل 10 أعوام " إلى أنه يتم رصد ميزانية كافية لتفي بالولائم والبرامج التي يتم إقرارها لاحتفالات أبناء نجران في مختلف المناطق الأخرى، حيث يفتح المجال لمشاركات طلاب المعاهد والكليات والجامعات والموظفين الذي سبقوا الطلاب الجدد لجمع المبالغ المالية التي تفي ببرامج الاحتفالية.
وقال متعب آل رزق " مشارك قبل 8 أعوام " إن احتفالات الاحتفاء بأبناء نجران خارج مناطقهم يتم تنظيمها في المدن الرئيسية الرياض وجدة والدمام وأبها مع مطلع كل عام دراسي بحيث لا تتصادف في موعد واحد حتى يتمكن من يرغب في الحضور من أبناء المنطقة في المدن الأخرى من المشاركة والاستمتاع بالبرامج والفعاليات الشعبية المقدمة.
وفيما يتعلق بآلية التنظيم في الاحتفالية قال ناصر آل زمانان أحد المنظمين لاحتفالية هذا العام إنها تبدأ بجمع المبالغ المالية عن طريق مندوب لكل قبيلة من قبائل يام وهمدان، ثم تجتمع اللجان المكلفة لتحديد وتوزيع المهام المطلوبة ودعوة الطلاب الجدد والخريجين المحتفى بهم، مشيراً إلى أنه تم اختيار استراحة الفيروز بمنطقة عسير لتكون مقرا لفعاليات الاحتفالية التي نفذت خلال الأيام الثلاثة الماضية. وأضاف محمد آل مخلص أن احتفال أبناء نجران الذي نظم بمنطقة عسير شهد حضورا فاق الـ2000 شخص بعضهم من كبار السن الذين حرصوا على الحضور لمشاركة أبنائهم الاحتفالية التي ميزتها الألعاب الشعبية النجرانية " الزامل , الرزفة , ولعبة المرافع " حتى ساعات متأخرة من مساء أول من أمس.
http://www.alwatan.com.sa/news/newsd...3736&groupID=0