الألعاب الشعبية في نجران 
تتميز حياة أهالي نجران بكثرة الاحتفالات الشعبية مثل حفلات الأعياد والختان والزواج وتتخلل هذه الاحتفالات عرضات شعبية متنوعة، ونجد مجموعة من الصبيان أمام أحد البيوت أو تحت أشجار النخيل متشابكي الأيدي يؤدون عرضات نجرانية مصحوبة ببعض الأهازيج وهذه العرضات التي تتسم بالحركات المتتابعة العنيفة والأصوات السريعة تسمى العرضات الحربية أو عرضات الخيالة, والواقع أن هذه العرضات لا تعكس حياة الهدوء والاستقرار التي يعيشها حاليا أبناء نجران بقدر ما تعكس حياة الماضي المليئة بالأحداث وعرضة الرزفة تعد من العرضات المفضلة التي تؤدى أثناء احتفالات الزواج وفي الأعياد ويؤدي هذه العرضة مجموعة من الرجال ويعتمد إيقاعها على دقات جماعية عنيفة بالأقدام.
أما عرضة الزامل فهي عبارة عن موكب شعبي ضخم مثير يزدان بألوان الاحتفالات, إذ يصطف فيه الرجال صفوفا متتابعة بعضها خلف بعض وقد يصل أعداد الصفوف إلى الآلاف تبعا لأهمية المناسبة, وعرضة الطبول تعد أغنى العرضات في الأهازيج والأداء الحركي وينتظم الرجال في صفين أحدهما يحمل الدفوف والآخر يحمل الطبول وعند بدء العرض يختلط نقر الدفوف مع دق الطبول في لحن قوي وإيقاع مثير وأثناء الأعياد يجتمع أهالي نجران في ساحة كبيرة للمشاركة في الاحتفالات, وتستمر هذه الاحتفالات ثلاثة أيام في عيد الفطر المبارك بينما تستمر عشرة أيام في احتفالات عيد الأضحى المبارك.
ويعود اهتمام أهالي نجران وشغفهم بالعرضات والأهازيج إلى تعلقهم بالأدب الشعبي الذي يتمثل في القصائد والأهازيج والقصص والأمثال وشعر الملاحم الشعبية وتتركز أكثر هذه القصص حول شخصيات شعبية مثل أبي زيد الهلالي وسيف بن ذي يزن وعنترة بن شداد وغيرهم, ويعتبر أبو زيد الهلالي أحب الشخصيات إلى النجرانيين فهم يعتقدون أنه كان يسكن مدينة الأخدود القديمة وهناك أمسيات معينة تجري فيها مسابقات لسرد القصص حيث تنشد القصائد وتردد الحكايات والأمثال القديمة وتقدم أثنائها فناجين القهوة العربية والشاي للمشاركين ويكون على رأسهم عادة أحد شيوخ القبائل وعراقة الماضي وأصالته ما زالت تنبض في حياة أبناء نجران حتى اليوم.
الصناعات والحرف اليدوية النجرانية 
تشتهر منطقة نجران بعدد من الحرف والصناعات اليدوية القديمة التي لا زالت تلقى رواجا كبيرا وإقبالا غير عادي من قبل الأهالي وسكان المنطقة والسياح, مما شجع أصحاب هذه الحرف على مزاولتها وعرض منتجاتهم بل إن المحافظة على هذه الصناعات اليدوية كان أحد أهداف الهيئة العليا للسياحة والأمانة العامة للتنشيط السياحي في منطقة نجران، حيث أقيم العام معرض حي للحرف اليدوية في قصر الإمارة التاريخي في منطقة نجران زاره آلاف المواطنين، كما تم أثناء إجازة عيد الأضحى المبارك لهذا العام مهرجان آخر وهو مهرجان نجران للتراث نظمته الهيئة العليا للسياحة.
ومن أهم الصناعات والحرف اليدوية الحـدادة وهي من المهن المهمة في الماضي وما زالت تلقى رواجا بين أبناء نجران غير أن وجود البدائل الحديثة قلل من الطلب عليها.
من حلي المرأة النجرانية قديما
الحياكة أو الصناعات الصوفية، حيث اشتهرت نجران بمنتجاتها في الماضي وأصبح اقتناؤها اليوم من الرفاهية وإحياء للتراث كذلك الخرازة أو الصناعات الجلدية وهي من الحرف الرائدة وما زالت تلقى رواجا ومنها الميزب وهو وعاء جميل يوضع فيه الطفل لحمله على كتف أمه في حالة نومه ويعد من أغلى المصنوعات الجلدية نظرا لإقبال النساء على اقتنائه حتى يومنا هذا, المسبت حزام الرصاص أو ذخيرة البنادق للرجال كذلك الزمالـة وهي حقيبة لها يدان طويلتان نسبيا مزخرفة تستعمل لحفظ الحاجات والأغذية, أيضا من الصناعات المسب ويستخدم لوضع حاجات السفر والرهـط وهو نوع من فرش وأغطية الشتاء المصنوعة من الصوف. والفـردي وهو نوع من المفروشات والعصـم وهو إناء جلدي صغير يستخدم للطعام والطحين والقطـف وهو وعاء لحفظ القهوة.
ومن المنتجات والصناعات اليدوية أيضا المنتجات التي تعتمد على سعف النخيل النخيل وهي أوعية متعددة الأشكال مزخرفة ما زالت تملأ الأسواق وتجد إقبالا من العائلات والسياح تصنعها النساء. منها الزنبيل ويستخدم في حمل التمور.
ومن الأعمال التي يهتم بها فئة من أهالي نجران النجارة حيث كان يستخدم في النجارة خشب السدر والأثل بعد تجفيفه حيث تصنع منه أبواب ونوافذ البيوت الطينية الدروب كذلك الأقداح الخشبية التي تستخدم لتقديم المشروبات الساخنة.
كذلك صناعة الفخار وآنية الحجر مثل صناعة المداهن وهي عبارة عن إناء من الصخر يتم نحته وتجويفه ومن ثم تقدم فيه الأطعمة للضيوف ولا يكاد بيت نجراني يخلو من المدهن وهو من هدايا العرسان.
ومن الصناعات التي تشتهر بها نجران صناعة الفضيات حيث كانت هذه المهنة رائجة قبل توافر المصوغات الذهبية وبسبب الذهب أوشكت هذه الصناعة على الانقراض لولا أن الرجال في المنطقة ما زالوا يحملون خناجرهم التقليدية وبعض القطع الفضية، أما في السابق فكان هؤلاء الصاغة يصنعون حلي النساء بكل أنواعها وأسمائها مثل: المرداع، الخاتم، الصمط، اللازم، الفتخة، اللبة، الحلق، المدور، الملثم، الدنعة، الحداود، المطال، والخروص، وكانت ترصع بأحجار كريمة وخاصة ما يوضع في العنق منها.
إضافة إلى صناعة الخناجر وتعتبر الخناجر والجنابي عند أهل نجران نوع من زينة الرجال كما أنها كانت سلاح وعنوان الرجولة وكان الرجل لا يستطيع مقابلة ضيوفه أو إخوانه أو جماعته دون أن يكون متحزما بخنجره وإذا ما فعل قلت مكانته عندهم أما في وقتنا الحاضر فصارت لا تلبس إلا في المناسبات.
سد وادي نجران
يعتبر السد من أهم المعالم الحضارية البارزة في منطقة نجران ومن مزاراتها السياحية المميزة لما له من موقع متميز ومنظر أخاذ.
يقع على مسافة 35 كم من المدينة, وهو أسطواني الشكل مقوس بنصف قطر 140 مترا وعرض 9.5 متر وأقصى ارتفاع له من الأساسيات إلى القمة 73 مترا وطول قمته 724 مترا, والجدير بالذكر أنه يحتوي على 11 ألف متر مكعب من الخرسانة ويمر من فوقه طريق على جسر عرضه 4.5 متر مبني من كتل خرسانة طول كل منها 16 مترا تفاديا للتشقق. ويتم التحكم في درجة الحرارة الداخلية بضخ ماء مبرد من خلال نظام من الأنابيب قطر كل منها 25 مم حتى يصل كل منها في جسم السد إلى ما يعادل 23 درجة مئوية.
السد بالأرقام
سد وادي نجران
يستطيع السد حجز 86 مليون متر مكعب من المياه وعند امتلاء بحيرة السد التي تخزن المياه تصل مساحتها إلى خمسة كيلو مترات مربعة وتبلغ مساحة المنطقة التي تجمع المياه 4800 كيلو متر, أعلى قمة في حوض الوادي يبلغ ارتفاعها 2890 مترا عن سطح البحر ويبلغ مستوى الفيض في السد بما يقدر بـ 1365م.
والمخزون الإجمالي حتى مستوى الفيض المصمم يبلغ 200 مليون متر مكعب.
وأوضح الهشلان أن الهدف الرئيسي من إقامة سد وادي نجران هو الحد من خطورة السيول والفيضانات والتحكم بها حيث يتم حجز السيول في السد لفترات قصيرة المدى ومن ثم إطلاقها في الوادي بشكل لا يشكل خطرا على المواطنين أو الممتلكات كما أن إطلاق المياه من سد وادي نجران بشكل مستمر أسهم في خلو منطقة السد من الحشرات الضارة.
وأضاف الهشلان أن منسوب مياه السد شهد خلال الــ 20 عاما الماضية انخفاضا ملحوظا بلغ ألف متر مكعب مقابل ثلاثة آلاف متر مكعب حيث إن نسبة الانخفاض بلغت نحو 60 في المائة.
الثروة الحيوانية
نجران مساحة شاسعة وطبيعة مميزة وبيئة متنوعة جعلت عددا من أهالي منطقة نجران يهتمون بالثروة الحيوانية خصوصا المناطق الصحراوية شرق نجران كذلك المحافظات والثروة الحيوانية هي مصدر دخل جيد لعدد من أفراد المجتمع في نجران.
والحيوانات التي تشتهر منطقة نجران بتربيتها الإبل وأنواع مختلفة من الماعز والضأن والأبقار وعدد من مزارع الدواجن